السيد أحمد الموسوي الروضاتي

125

إجماعات فقهاء الإمامية

العادة ، وهذا هو المعتمد عليه ، لأن أصل الثواب إنما يثبت بعقد الهبة اعتبارا بالعادة . . . فإذا تقرر هذا فإذا أثابه على ما ذكرنا لزمته الهبة ، وإن لم يثبه لم يجبر على الثواب ، لكن يقال للواهب إما أن تمضي أو تسترجع ، فإن أمضى فذاك ، وإن رجع فإن كانت الهبة بحالها أخذها ، وإن كانت زايدة غير متميزة أخذها بزيادتها ، وإن كانت متميزة فهي للموهوب له ، ويرجع الواهب في الأصل . وإن كانت ناقصة أو كانت تلفت فهل يرجع عليه بقيمتها أو بأرش نقصانها ؟ قيل فيه وجهان أحدهما يرجع عليه ، لأن العين لو كانت باقية لاسترجعها لتعذر العوض عنها ، فإذا كانت تالفة كان الرجوع بقيمتها ، والثاني ليس له ذلك لأن التلف والنقصان وجد في ملكه ، وما حصل في ملكه لا يرجع به عليه ، وهذا هو مذهبنا . . . * إذا وهب لابنه الصغير جارية فليس له الرجوع فيها - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 3 ص 312 : كتاب الهبات : إذا وهب لابنه جارية فليس له الرجوع فيها عندنا إن كان صغيرا . . . * الجارية المزوجة يجوز هبتها كما يجوز بيعها - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 3 ص 313 : كتاب الهبات : وأما الجارية المزوجة فإنها يجوز هبتها كما يجوز بيعها عندنا وعند قوم . * صدقة التطوع بمنزلة الهبة في جميع الأحكام - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 3 ص 314 : كتاب الهبات : صدقة التطوع عندنا بمنزلة الهبة في جميع الأحكام . . . المبسوط ج 3 / فصل في العمرى والرقبى والسكنى * في حكم العمرى فيما إذا قال أعمرتك هذه الدار وأطلق - المبسوط - الشيخ الطوسي ج 3 ص 316 : فصل في العمرى والرقبى والسكنى : العمرى نوع من الهبات يفتقر صحتها إلى إيجاب وقبول ، ويفتقر لزومها إلى قبض كساير الهبات وهي مشتقة من العمر وصورتها أن يقول الرجل للرجل : أعمرتك هذه الدار وجعلتها لك عمرك ، أو هي لك ما حييت أو ما بقيت أو ما عشت وما أشبه هذا مما هو في معناه . وهذا عقد جائز ، وفي الناس من قال العمرى لا تجوز ، فإذا ثبت جوازها فلا يخلو من ثلاثة أحوال إما أن يقول هذه الدار لك عمرك ولعقبك من بعدك ، أو يطلق ذلك ، أو يقول هذه الدار لك عمرك ، فإذا مت رجعت إلى . فإذا قال : لك عمرك ولعقبك من بعدك ، فإنه جائز لما رواه جابر أن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال أيما رجل أعمر عمري له ولعقبه فإنما هي للذي يعطاها لا يرجع إلى الذي أعطاها فإنه أعطى عطاء وقعت فيه المواريث .